البغدادي

102

خزانة الأدب

السّراب بأوساطها كما يلوى الملاء بالمصاريع وقيل الدّرابزين : وما سمعت أنّ الملاء يلوى بمصاريع الأبواب انتهى . وجوابه أنّ مراد الشاعر أنّ الستائر توضع وتربط على الدّرابزين وأبوابها للتجمّل كما يفعله الأغنياء . وهذا البيت أورده صاحب الكشّاف عند قوله تعالى : يكور اللّيل على النّهار ويكوّر النّهار على اللّيل على تشبيه كلّ منهما باللباس الذي يكوّر ويلفّ على اللابس فإنّ أحدهما لّما كان غاشياً للآخر أشبه اللباس الملفوف على لابسه في ستره إيّاه واشتماله عليه وتغطيّه به ) كما شبّه ذو الرّمّة طيّ الهضاب حواشي السّراب بطيّ السّتائر بالأبواب . وقد أخطأ شارح شواهد التفسيرين في قوله : تلوي الثّنايا جواب إذا في البيت الذي قبله . فتأمل . وترجمة ذي الرّمّة قد تقدّمت في الشواهد الثامن في أوائل الكتاب .